الإمام أحمد بن حنبل

343

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> الإسناد . وزادا فيه قصة لأبي الطفيل وعمرو بن صُليع مع حذيفة ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين . وأخرجه البزار ( 2798 ) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، به . وأخرج ابن أبي شيبة 11 / 15 من طريق الوليد بن عبد اللَّه بن جُميع ، عن أبي الطفيل قال : جاء رجل من محارب يقال له : عمرو بن صُليع إلى حذيفة ، فقال له : يا أبا عبد اللَّه ، حدثنا ما رأيت وشهدت ؟ فقال حذيفة : يا عمرو بن صُليع ، أرأيت محارب أم مضر ؟ قال : نعم . قال : فإن مضر لا تزال تقتل كل مؤمن وتفتنه أو يضربهم اللَّه والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعوا بطن تلعة ، أرأيت محارب أم قيس عيلان ؟ قال : نعم ، فإذا رأيت عيلان قد نزلت بالشام فخذ حذرك . وإسناده حسن . وأخرج ابن أبي شيبة 111 / 15 ، والبزار ( 2858 ) من طريق منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : ادنوا يا معشر مضر فواللَّه لا تزالون بكل مؤمن تفتنونه وتقتلونه حتى يضربكم اللَّه وملائكته والمؤمنون حتى لا تمنعوا بطن تلعة ، قالوا : فلِمَ تدنينا ونحن كذلك ؟ قال : إن منكم سيد ولد آدم وإن منكم سوابق كسوابق الخيل . وإسناده صحيح . وسيأتي الحديث برقم ( 23349 ) من طريق عمرو بن حنظلة ، وبرقم ( 23435 ) من طريق هزيل بن شرحبيل ، كلاهما عن حذيفة . وفي الباب : عن أبي سعيد الخدري ، سلف برقم ( 11821 ) . قال السندي : قوله : " إن هذا الحي من مضر " يريد قريش . " فيذلها " من الإذلال . " حتى لا تمنع " أي : قريش . " ذنب " بفتحتين والإضافة إلى تلعة . والتلعة : مسيل الماء من علو إلى أسفل ، وقيل : من الأضداد يقع على ما انحدر من الأرض وأشرف منها ، وأذناب المسايل : أسافل الأودية ، وهذا غاية لإذلالهم ووصفٌ لهم بالذلِّ والضعف وقلة المنعة ، كأنه قال : حتى لا يملكوا أسفل وادٍ فضلًا عن البلاد والحكم بين العباد .